محمد بن زكريا الرازي
153
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
به المعدة لذلك ، وقيل إن صاحب العطش من قبل الرئه ينتفع « 1 » بالهواء البارد ويستلذه أكثر من انتفاعه بالماء البارد وصاحب العطش المعدي بالعكس . واعلم أن الرئة لاحس لها بالعور من الماء البارد « 2 » والرطب ، فلا يحدث العطش عن حرارة الرئه دون تعدي « 3 » الحرارة من الرئه إلى فم المعدة ، وحينئذ يحصل الشعور وعلى هذا فصاحب العطش عن حرارة الرئه لا يسكن عطشه بدون الماء ، وان كان انتفاعه بالهواء في قلع سبب عطشه أبلغ من الماء لكن ليس « 4 » تسكين الهواء لعطشه كتسكين « 5 » الماء حتى لو « 6 » استمرت سخونة الرئه حتى يبلغ الهواء في اصلاحها فان الماء يبلغ ان يسكّن عطش المعدة ، وان لم يبلغ إلى اصلاح مزاج الرئه . العاشر : ما الفرق بين العطش الحادث ليبس المواضع التي تجري فيها الرطوبة إلى الفم ، وبين الحادث بحرارتها ؟ الجواب : هذان قد علما « 7 » في أسباب العطش « 8 » وهما إن وصل ما يحصل لهما في المزاج إلى فم المعدة ، كان العطش ، وإلا فالذي « 9 » يحصل عن هذين المزاجين في هذه المواضع سخونة أو يبس لا غير وربما تبعها جفاف الفم ، وطلب العليل الماء
--> ( 1 ) في ط : ينفع من . ( 2 ) في ط : من البارد الرطب . ( 3 ) في ب : القوى . ( 4 ) في ط : ناقصة . ( 5 ) في ط : كتسخين . ( 6 ) في ط : ناقصة . ( 7 ) في ط : غدا . ( 8 ) في و : الذي في السبب للعطش . ( 9 ) في ط : فلا .